كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

أئمة الهدى) (¬1).
وابن بطة العكبري (387 هـ) حيث يقول: (وقد أجمعت العلماء من أهل الفقه، والعلم، والنساك، والعباد، والزهاد من أول هذه الأمة إلى وقتنا هذا: أن صلاة الجمعة، والعيدين، ومنى، وعرفات، والغزو، والحج، والهدي مع كل أمير برًّ، أو فاجر) (¬2).
وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث قال بعد أن أورد النصوص في هذه المسألة: (إلى غير ذلك من النصوص التي اتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها في جهاد من يستحق الجهاد مع الأمراء أبرارهم وفجارهم؛ بخلاف الرافضة (¬3) والخوارج الخارجين عن السنة والجماعة) (¬4).
والمرداوي (885 هـ) حيث يقول: (ويغزو مع كل برٍّ وفاجرٍ بلا نزاع) (¬5).
وابن قاسم (1393 هـ) حيث يقول: (ويجب النفير مع كل أمير برًّا كان، أو فاجرًا بلا نزاع، بشرط أن يحفظ المسلمين) (¬6).
• الموافقون للإجماع: اتفقت مذاهب أهل السنة والجماعة من الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)، والحنابلة (¬10)، والظاهرية (¬11) على مشروعية الجهاد مع كل إمام برًا كان أم فاجرًا.
• مستند الإجماع:
1 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الجهاد واجب مع كل أمير برًّا كان، أو فاجرًا" (¬12).
¬__________
(¬1) "شرح السنة" للمزني (ص 87).
(¬2) "الشرح والإبانة" لابن بطة (ص 278).
(¬3) الرافضة: من أكبر طوائف الشيعة، وهم أرباب انحراف في الصفات، وشرك في توحيد العبادة، وغلو في الأئمة، وتضليل للصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وزعموا أن الإمامة أهم منازل الدين. انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 162).
(¬4) "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (28/ 506).
(¬5) "الإنصاف" (10/ 19).
(¬6) "حاشية الروض المربع" (4/ 258).
(¬7) "المبسوط" (1/ 40).
(¬8) "مواهب الجليل" (4/ 537).
(¬9) "تكملة المجموع" (19/ 279).
(¬10) "المبدع" (3/ 307).
(¬11) "المحلى بالآثار" (7/ 299).
(¬12) سبق تخريجه.

الصفحة 51