كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)

5 - السلامة من الضرر، فلا يجب على العاجز ولا المريض.
وتفصيل هذه المسائل وتحقيق الإجماع فيها في المسائل الآتية.

[14/ 14] عدم وجوب الجهاد على النساء:
• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجهاد على الإنسان أن يكون ذكرًا، فلا يجب الجهاد على النساء، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• وممن نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا جهاد فرضًا على امرأة) (¬1).
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأما على من يجب؟ فهم الرجال الأحرار البالغون الذين يجدون بما يغزون، الأصحاء إلا المرضى وإلا الزمنى، وذلك لا خلاف فيه) (¬2).
وابن القطان الفاسي (628 هـ) حيث يقول: (والجميع أجمعوا على أن النساء، والأصاغر، والعبيد غير داخلين في خطاب اللَّه تعالى بقوله: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] (¬3)، وقال أيضًا: (واتفقوا أنه لا جهاد فرض على امرأة) (¬4).
والمرداوي (882 هـ) حيث يقول: (فلا يجب -يعني الجهاد- على أنثى بلا نزاع) (¬5).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - استدل الإمام الشافعي على عدم وجوب الجهاد على النساء، يقول اللَّه تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65].
• وجه الدلالة: أن الخطاب في قوله سبحانه: {الْمُؤْمِنِينَ} يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث (¬10).
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 201).
(¬2) "بداية المجتهد" (1/ 381).
(¬3) "الإقناع في مسائل الإجماع" (3/ 1016).
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) "الإنصاف" للمرداوي (10/ 9).
(¬6) انظر: "بدائع الصنائع" (7/ 98).
(¬7) انظر: "مواهب الجليل" (4/ 538).
(¬8) انظر: "المهذب" (2/ 227).
(¬9) انظر: "المغني" (13/ 35).
(¬10) "أحكام القرآن" للشافعي (2/ 22).

الصفحة 54