كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
يقوم بالفرض إلا بقيام الجميع به) (¬1).
وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أن من لم يتعيَّن عليه الجهاد، فإنه لا يخرج إلا بإذن أبويه إذا كانا حيين مسلمين) (¬2).
والدمشقي (780 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أن من لم يتعين عليه الجهاد لا يخرج إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين) (¬3).
وابن النحاس (814 هـ) حيث يقول: (وأجمع العلماء على أن الغزو لا يجوز إلا بإذن الأبوين المسلمين) (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، والظاهرية (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "جاء رجل (¬10) إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستأذنه في الجهاد فقال: "أحيٌ والدك؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد" (¬11).
2 - وعن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-: "أن رجلا هاجر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من اليمن، فقال: "هل لك أحد باليمين؟ " قال: أبواي، قال: أذنا لك؟ " قال: لا، قال: "ارجع إليهما، فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما" (¬12).
¬__________
(¬1) "بداية المجتهد" (1/ 381).
(¬2) "الإفصاح" (2/ 273).
(¬3) "رحمة الأمة" (ص 292).
(¬4) "مشارع الأشواق" (ص 99).
(¬5) انظر: "بدائع الصنائع" (6/ 58)، و"البحر الرائق" (5/ 122).
(¬6) انظر: "الكافي" (1/ 464)، و"الفواكه الدواني" (1/ 422).
(¬7) انظر: "الأم" (4/ 163)، و"روضة الطالبين" (10/ 211).
(¬8) انظر: "المغني" (13/ 25)، و"كشاف القناع" (3/ 44).
(¬9) "المحلى بالآثار" (5/ 341).
(¬10) قال ابن حجر في "الفتح": لعله جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي (6/ 173).
(¬11) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين (3/ 1094، برقم 2842).
(¬12) أخرجه أبو داود في "سننه"، كتاب الجهاد، باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان (3/ 18، برقم 2530)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 114، رقم 2501)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولم يوافقه الذهبي، وقال: فيه دراج وهو واه، انظر: التلخيص بهامش "المستدرك" (2/ 114)، وقال ابن القيم: ليس مما يستدرك على الشيخين، فإن فيه دراجًا أبا السمح، وهو ضعيف، انظر: "شرح سنن أبي داود" لابن القيم بحاشية "عون المعبود" (7/ 146) وفيما سبق ما يكفي.