كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 6)
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر (¬5) الذي بين جمادى وشعبان" (¬6).Rأن الإجماع متحقق أن الأشهر الحرم هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[28/ 7] جواز القتال في الأشهر الحرم إذا بدأ العدو:
• المراد بالمسألة: إذا ابتدأ المشركون قتال المسلمين في الأشهر الحرم، فإن للمسلمين أن يقاتلوهم فيدافعوا عن أنفسهم وعن حياض الإسلام، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن القيم (751 هـ) حيث يقول: (ولا خلاف في جواز القتال في الشهر الحرام إذا بدأ العدو إنما الخلاف أن يقاتل فيه ابتداء) (¬7).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (¬8)، والمالكية (¬9)، والشافعية (¬10)،
¬__________
= وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر" وسيأتي تخريجه.
(¬1) انظر: "بدائع الصنائع" (2/ 324).
(¬2) انظر: "مواهب الجليل" (2/ 409)، و"الجامع لأحكام القرآن" (8/ 132).
(¬3) انظر: "إعانة الطالبين" (2/ 271).
(¬4) انظر: "مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه" للمروزي (5/ 2411).
(¬5) قال النووي: (وإنما قيده هذا التقييد مبالغة في إيضاحه، وإزالة للبس عنه، قالوا: وقد كان بين بني مضر وبين ربيعة اختلاف في رجب، فكانت مضر تجعل رجبًا هذا الشهر المعروف الآن وهو الذي بين جمادى وشعبان، وكانت ربيعة تجعله رمضان، فلهذا أضافه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مضر). "شرح صحيح مسلم" للنووي (11/ 168).
(¬6) أخرجه البخاري، كتاب "التفسير"، باب تفسير سورة "براءة" (4/ 1712، برقم 4385).
(¬7) "زاد المعاد" (3/ 301).
(¬8) انظر: "حاشية ابن عابد" (4/ 200).
(¬9) انظر: "أحكام القرآن" (1/ 154).
(¬10) انظر: "الحاوي الكبير" (14/ 109).