كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

- وفي رواية: «عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرني جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: ثم فتر الوحي عني فترة، فبينا أنا أمشي، سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء الآن، قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه فرقا، حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت لهم: زملوني، زملوني، زملوني، فزملوني، فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر}».
قال أَبو سلمة: الرجز الأوثان، ثم حمي الوحي بعد وتتابع (¬١).
- وفي رواية: «حبس الوحي عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في أول أمره، وحبب إليه الخلاء، فجعل يخلو في حراء، فبينما هو مقبل من حراء: إذا أنا بحس من فوقي، فرفعت رأسي، فإذا الذي أتاني بحراء فوق رأسي على كرسي، قال: فلما رأيته جئثت إلى الأرض، فلما أفقت أتيت أهلي مسرعا، فقلت: دثروني، دثروني، فأتاني جبريل فقال: {يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر}» (¬٢).

⦗٢٦٧⦘
١ - أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩) قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٣٧٧١٣) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن محمد بن أبي حفصة. و «أحمد» ٣/ ٣٢٥ (١٤٥٣٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقَيل. وفي ٣/ ٣٧٧ (١٥٠٩٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٤٥٣٧).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٥٠٩٨).

الصفحة 266