كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

٣١٥٢ - عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
«لما مر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالحجر، قال: لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح، فكانت ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، فكانت تشرب ماءهم يوما، ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة، أهمد الله من تحت أديم السماء منهم، إلا رجلا واحدا، كان في حرم الله عز وجل، قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: هو أَبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه» (¬١).
- وفي رواية: «لما جاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الحجر، قال: لا تسألوا نبيكم الآيات، هؤلاء قوم صالح، سألوا نبيهم آية، فكانت الناقة ترد عليهم من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فيشربون من لبنها، يوم ورودها، مثل ما غبهم من مائهم، فعقروها، فوعدوا ثلاثة أيام، وكان وعد الله غير مكذوب، فأخذتهم الصيحة، فلم يبق تحت أديم السماء رجل إلا أهلكت، إلا رجل في الحرم، منعه الحرم من عذاب الله، قالوا: يا رسول الله، من هو؟ قال: أَبو رغال، أَبو ثقيف» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٤٢٠٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (٦١٩٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أَبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، ومسلم بن خالد) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ لابن حبان.
(¬٣) المسند الجامع (٢٨٧٤)، وأطراف المسند (١٨٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٩٤ و ٧/ ٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٣١).
والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٨٤٤)، والطبراني في «الأوسط» (٩٠٦٩).

الصفحة 273