كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

- كتاب الجهاد
٣١٧٣ - عن أبي المصبح، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من اغبرت قدماه في سبيل الله، فهما حرام على النار» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي المصبح الأوزاعي، قال: بينا نسير في درب قلمية، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمي رجلا يقود فرسه، في عراض الجبل: يا أبا عبد الله (¬٢)، ألا تركب؟ قال: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من اغبرت قدماه في سبيل الله، ساعة من نهار، فهما حرام على النار» (¬٣).
- وفي رواية: «عن أبي المصبح المقرائي، قال: بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة، عليها مالك بن عبد الله الخثعمي، إذ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي، يقود بغلا له، فقال له مالك: أي أبا عبد الله، اركب، فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار».
فأعجب مالكا قوله، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت، ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله، اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفع صوته، وقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار».
فوثب الناس عن دوابهم، فما رأينا يوما أكثر ماشيا منه (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٥٠١٠).
(¬٢) أبو عبد الله؛ هو جابر بن عبد الله كما جاء بيانه في الرواية التالية، وقال ابن حجر: وسَمَّى أَبو داود الطيالسي، في «مُسنده»، وعبد الله بن المبارك في «كتاب الجهاد» الرجلَ المذكور: جابر بن عبد الله، وهذا هو الصواب، فإن الحديث لجابر بن عبد الله، وسمعه مالك منه. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٩/ ٤٥٨.
(¬٣) اللفظ لأحمد (٢٢٣٠٨).
(¬٤) اللفظ لابن حبان.
أخرجه أحمد (١٥٠١٠) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن مبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، عن حصين. وفي ٥/ ٢٢٥ (٢٢٣٠٨) قال:

⦗٢٩٠⦘
حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر. و «أَبو يَعلى» (٢٠٧٥) قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، عن حصين بن حَرملة. و «ابن حِبَّان» (٤٦٠٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عتبة بن أبي حكيم، عن حصين بن حَرملة المهري.
كلاهما (حصين بن حَرملة المهري، وعبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر) عن أبي المصبح المقرائي، فذكره (¬١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: المقرى: قرية بدمشق، والمهرى: سكة بالفسطاط.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٢٨٨٧ و ١١٣٢٣)، وأطراف المسند (٢٠٤٠ و ٧٠٣٢)، والمقصد العَلي (٩٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٥٦ و ٤٣٥٧ و ٤٣٥٩).
والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٣٣ و ١١٣)، والطيالسي (١٨٨١)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (١١٣)، والبيهقي ٩/ ١٦٢.

الصفحة 289