كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

٣٢٢٠ - عن عَمرو بن دينار، عن جابر، قال:
«بينما رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقسم مغانم حنين، إذ قام إليه رجل، فقال: اعدل، فقال: لقد شقيت إن لم أعدل» (¬١).
- وفي رواية: «بينما النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقسم غنيمة بالجِعْرَانة، إذ قال له رجل: اعدل، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا ويلي، لقد شقيت إن لم أعدل» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٤٦١٥) قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي. و «البخاري» ٤/ ٩١ (٣١٣٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «ابن حِبَّان» (١٠١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.
كلاهما (أَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، ومسلم بن إبراهيم) عن قرة بن خالد، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ لابن حبان.
(¬٣) المسند الجامع (٢٣٨٨)، وتحفة الأشراف (٢٥٦٢)، وأطراف المسند (١٦٧٠).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٨٦.
٣٢٢١ - عن أبي الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقسم غنائم حنين بالجِعْرَانة، والتبر في حجر بلال، فجاءه رجل، فقال: يا محمد، اعدل فإنك لم تعدل، قال: ويحك، فمن يعدل إذا لم أعدل؟! فقام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: دعه، فإن هذا مع أصحاب له، أو

⦗٣٣٥⦘
في أصحاب له، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (¬١).
- وفي رواية: «بَصُرَ عَيْنِي، وَسَمِعَ أُذُنِي، رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالجِعْرَانة، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقبضها للناس، يعطيهم، فقال رجل: اعدل، قال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟! قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، دعني أقتل هذا المنافق الخبيث؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: معاذ الله، أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، هذا وأصحابه يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (¬٢).
- وفي رواية: «لما قسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غنائم هوازن، بين الناس بالجِعْرَانة، قام رجل من بني تميم، فقال: اعدل يا محمد، فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أعدل، قال: فقال عمر: يا رسول الله، ألا أقوم فأقتل هذا المنافق؟ قال: معاذ الله، أن تتسامع الأمم أن محمدا يقتل أصحابه، ثم قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن هذا وأصحابا له، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين، كما يمرق المرماة من الرمية».
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٤٨٧٩).

الصفحة 334