كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

٣٢٢٤ - عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:
«لما لقي النبي صَلى الله عَليه وسَلم النقباء من الأنصار، قال لهم: تؤوني وتمنعوني، قالوا: فما لنا؟ قال: لكم الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (١٨٨٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن داود، عن عامر، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) مَجمَع الزوائد ٦/ ٤٨.
والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٧٥٥).
٣٢٢٥ - عن أبي الزبير، عن جابر؛
«أن الطفيل بن عَمرو الدَّوْسي أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (فقال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم للذي ذخر الله، عز وجل، للأنصار، فلما هاجر النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عَمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عَمرو في منامه، فرآه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صَلى الله عَليه وسَلم قال: فما لي أراك مغطيا يدك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، قال: فقصها الطفيل على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم وليديه فاغفر» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
- وفي رواية: «قدم الطفيل بن عَمرو الدَّوْسي على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بمكة، فقال: يا رسول الله، هلم إلى حصن وعدد وعدة، قال أَبو الزبير: حصن

⦗٣٤٢⦘
في رأس الجبل، لا يؤتى إلا في مثل الشراك، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أمعك من وراءك؟ قال: لا أدري، فأعرض عنه، فلما قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، قدم الطفيل بن عَمرو مهاجرا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ومعه رجل من رهطه، فحم ذلك الرجل حمى شديدة، فجزع، فأخذ شفرة، فقطع بها رواجبه، فتشخبت حتى مات، فدفن، ثم إنه جاء فيما يرى النائم من الليل إلى الطفيل بن عَمرو في شارة حسنة، وهو مخمر يده، فقال له الطفيل: أفلان؟ قال: نعم، قال: كيف فعلت؟ قال: صنع بي ربي خيرا، غفر لي بهجرتي إلى نبيه صَلى الله عَليه وسَلم قال: فما فعلت يداك؟ قال: قال لي ربي: لن نصلح منك ما أفسدت من نفسك، قال: فقص الطفيل رؤياه على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرفع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يديه: اللهم وليديه فاغفر، اللهم وليديه فاغفر، اللهم وليديه فاغفر (¬١).
أخرجه أحمد (١٥٠٤٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٦١٤)، وفي «رفع اليدين» (١٥٤) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «مسلم» ١/ ٧٦ (٢٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن سليمان. قال أَبو بكر: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (٢١٧٥) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «ابن حِبَّان» (٣٠١٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
كلاهما (حماد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية) عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عن أبي الزبير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن حبان.
(¬٢) المسند الجامع (٢٩١٣)، وتحفة الأشراف (٢٦٨٢)، وأطراف المسند (١٧٤٥).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٣٦)، والطبراني في «الأوسط» (٢٤٠٦)، والبيهقي ٨/ ١٧.

الصفحة 341