- وفي رواية: «أن أباه استشهد يوم أحد، وترك ست بنات، وترك عليه دينا، فلما حضر جداد النخل، أتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا رسول الله، قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال: اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته، ففعلت، ثم دعوت، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون، أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: ادع أصحابك، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم والله البيادر كلها، حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كأنه لم ينقص تمرة واحدة» (¬١).
- وفي رواية: «أن أباه توفي وعليه دين، فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: إن أبي ترك عليه دينا، وليس عندي إلا ما يخرج نخله، ولا يبلغ ما يخرج سنين ما
⦗٣٨٤⦘
عليه، فانطلق معي لكي لا يفحش علي الغرماء، فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه، فقال: انزعوه، فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطاهم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٧٨١).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٣٥٨٠).