٣٢٦٦ - عن أبي المتوكل، قال: أتيت جابر بن عبد الله، فقلت: حدثني بحديث شهدته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال:
«توفي والدي، وترك عليه عشرين وسقا تمرا دينا، ولنا تمران شتى، والعجوة لا تفي بما علينا من الدين، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، فبعث إلى غريمي، فأبى إلا أن يأخذ العجوة كلها، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: انطلق فأعطه، فانطلقت إلى عريش لنا، أنا وصاحبة لي، فصرمنا تمرنا، ولنا عنز نطعمها من الحشف قد سمنت، إذ أقبل رجلان إلينا، إذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وعمر، فقلت: مرحبا يا رسول الله، مرحبا يا عمر، فقال لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا جابر، انطلق بنا حتى نطوف في نخلك هذا، فقلت: نعم، فطفنا بها، وأمرت بالعنز فذبحت، ثم جئنا بوسادة، فتوسد النبي صَلى الله عَليه وسَلم بوسادة من شعر، حشوها ليف، فأما عمر فما وجدت له من وسادة، ثم جئنا بمائدة لنا، عليها رطب وتمر ولحم، فقدمناه إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وعمر، فأكلا، وكنت أنا رجلا من نشوتي الحياء، فلما ذهب النبي صَلى الله عَليه وسَلم ينهض، قالت صاحبتي: يا رسول الله، دعوات منك، قال: نعم، فبارك الله لكم، قال: نعم، فبارك الله لكم، ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائي، فجاؤوا بأحمرة وجواليق، وقد وطنت نفسي أن أشتري لهم من العجوة، أوفيهم العجوة الذي على أبي، فأوفيتهم، والذي نفسي بيده، عشرين وسقا من العجوة،
⦗٣٨٨⦘
وفضل فضل حسن، فانطلقت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أبشره بما ساق الله، عز وجل، إلي، فلما أخبرته، قال: اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، فقال لعمر: إن جابرا قد أوفى غريمه، فجعل عمر يحمد الله».
أخرجه أحمد (١٥٠٦٩) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا أَبو عقيل، قال: حدثنا أَبو المتوكل، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٢٥٣٨)، وأطراف المسند (١٦٤٤).