كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

- وفي رواية: «عن جابر بن عبد الله، قال: عملنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الخندق، قال: فكانت عندي شويهة عنز جذع سمينة، قال: فقلت: والله لو صنعناها لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فأمرت امرأتي فطحنت لنا شيئًا من شعير، وصنعت لنا منه خبزا، وذبحت تلك الشاة، فشويناها لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فلما أمسينا، وأراد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الانصراف عن الخندق، قال: وكنا نعمل فيه نهارا، فإذا أمسينا رجعنا إلى أهلنا، قال: قلت: يا رسول الله، إني قد صنعت لك شويهة كانت عندنا، وصنعنا معها شيئًا من خبز هذا الشعير، فأحب أن تنصرف معي إلى منزلي، وإنما أريد أن ينصرف معي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وحده، قال: فلما قلت له ذلك قال: نعم، ثم أمر صارخا فصرخ: أن انصرفوا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى بيت جابر، قال: قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فأقبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأقبل الناس معه، قال: فجلس، وأخرجناها إليه، قال: فبرك وسمى، ثم أكل، وتواردها الناس، كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس، حتى صدر أهل الخندق عنها» (¬١).

⦗٣٩٩⦘
أخرجه أحمد (١٥٠٩٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و «البخاري» ٤/ ٧٤ (٣٠٧٠) و ٥/ ١٠٨ (٤١٠٢) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان. و «مسلم» ٦/ ١١٧ (٥٣٦٥) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثني الضحاك بن مخلد، من رقعة عارض لي بها، ثم قرأه علي، قال: أخبرناه حنظلة بن أبي سفيان.
كلاهما (محمد بن إسحاق، وحنظلة بن أبي سفيان) عن سعيد بن ميناء، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (٢٩٣٥)، وتحفة الأشراف (٢٢٦٣)، وأطراف المسند (١٤٥٦).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٩٤٢ و ٨٣٠٧)، والبيهقي ٧/ ٢٧٤.

الصفحة 398