٣٢٧٦ - عن نبيح العنزي، قال: قال جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما:
«غزونا، أو سافرنا، مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ونحن يومئذ بِضعة عشر ومئتان، فحضرت الصلاة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هل في القوم من طهور؟ فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء، ليس في القوم ماء غيره، فصبه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في قدح، ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم انصرف وترك القدح، فركب الناس ذلك القدح، وقالوا: تمسحوا تمسحوا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: على رسلكم، حين سمعهم يقولون ذلك، فوضع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كفه في الماء والقدح، وقال: بسم الله، ثم قال: أسبغوا الطهور.
فوالذي هو ابتلاني ببصري (¬١) لقد رأيت العيون، عيون الماء، تخرج من بين أصابعه، فلم يرفعها حتى توضؤوا أجمعون» (¬٢).
- زاد في رواية عبيدة: «قال الأسود: حسبته قال: كنا مئتين، أو زيادة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨١) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «أحمد» ٣/ ٢٩٢ (١٤١٦١) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ٣٥٧ (١٤٩٢١) قال: حدثنا عبيدة. و «الدَّارِمي» (٢٧) قال: أخبرنا أَبو النعمان،
⦗٤٠٦⦘
قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «ابن خزيمة» (١٠٧) قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد.
كلاهما (عبيدة، وأَبو عَوانة، الوضاح بن عبد الله) عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) الحالف؛ هو جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، وقد ابتلاه الله بذهاب بصره بآخر عمره.
(¬٢) اللفظ للدارمي.
(¬٣) المسند الجامع (٢٩٣٢)، وأطراف المسند (٢٠١١).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١١٧.