كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 6)

٣٢٨٠ - عن أيمن المكي، عن جابر، قال:
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يخطب إلى جذع نخلة، قال: فقالت امرأة من الأنصار، كان لها غلام نجار: يا رسول الله، إن لي غلاما نجارا، أفلا آمره أن يتخذ لك منبرا تخطب عليه؟ قال: بلى، قال: فاتخذ له منبرا، قال: فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر، قال: فأن الجذع الذي كان يقوم عليه كما يئن الصبي، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن هذا بكى لما فقد من الذكر» (¬١).
- وفي رواية: «أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه، فإن لي غلاما نجارا، قال: إن شئت، قال: فعملت له المنبر، فلما كان يوم الجمعة، قعد النبي صَلى الله عَليه وسَلم على المنبر الذي صنع، فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها، حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي صَلى الله عَليه وسَلم حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت، حتى استقرت، قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر» (¬٢).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة، أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟ قال: إن شئتم، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فضمها إليه، تئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها» (¬٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٧) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٣/ ٣٠٠ (١٤٢٥٥) قال: حدثنا وكيع. و «البخاري» ١/ ٩٧ (٤٤٩) و ٣/ ٦١ (٢٠٩٥) قال: حدثنا خلاد بن يحيى. وفي ٤/ ١٩٥ (٣٥٨٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم.

⦗٤١٠⦘
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وخلاد، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، فذكره (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ للبخاري (٢٠٩٥).
(¬٣) اللفظ للبخاري (٣٥٨٤).
(¬٤) المسند الجامع (٢٢٩٣)، وتحفة الأشراف (٢٢١٥)، وأطراف المسند (١٤١٨).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٩٥.

الصفحة 409