شُرَحبيل على المدائن، وكان أبوه السِّمط بالشام، فكتب أبوه إلى عمر: إنك تأمُرنا أن لا نُفَرِّق بين السبايا وأولادِهن، وقد فرَّقتَ بيني وبين وَلدي، فكتب عمر إلى شرحبيل أن الحق بأبيك، فألحقه به.
قال: وقال خليفة: أقام شُرَحبيل واليًا على حمص عشرين سنة.
قال: وقال وكيع: نزل شُرحبيل الشام، فغزا أرضَ الرّوم، فقال للجيش: قد نزلتم بأرضٍ فيها نساء وشَراب، فمَن أصاب منكم حدًّا فليأتِنا نُطَهِّرْه، فبلغ عمر، فكتب إليه: لا أُمَّ لك، تأمُرُ قومًا ستر الله عليهم أن يَهتكوا سِترَه عليهم، لا تتأمَّر بعدها على اثنين (¬1).
وقال البلاذري: أكرم سعد بن أبي وقاص شُرحبيل، وفَضَّله على الأشعث بن قيس الكِندي، فغضبت لذلك كندة (¬2).
وقال هشام: كان شُرَحبيل سيدًا شريفًا، استقدمه معاوية إلى دمشق ليستشيره في قتال أمير المؤمنين.
ذكر وفاته:
قال أبو نعيم: مات في سنة ثلاث وثلاثين.
وقال البخاري: مات بسَلَمية في سنة ست وثلاثين، وصلى عليه حبيب بن مَسلَمة (¬3).
وقال ابن عبد البر: مات بحمص (¬4).
وقد أنكر قومٌ أن يكون له صحبة، وليس بصحيح، ذكره جدي في "التلقيح" في الصحابة وقال: قال البخاري: له صحبة (¬5).
وقد ذكرنا مَن اسمُه شُرحبيل في ترجمة شُرَحبيل بن حَسَنة في سنة [ثمان عشرة] (¬6).
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 8/ 25 (مخطوط).
(¬2) أنساب الأشراف 8/ 109 - 110.
(¬3) التاريخ الكبير 4/ 248 وفيه: مات بحمص ...
(¬4) الاستيعاب (1155).
(¬5) تلقيح فهوم أهل الأثر 207.
(¬6) أسقط المختصر مَن اسمه شرحبيل في ترجمة شرحبيل بن حسنة سنة (18 هـ).