كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 6)

وفيها توفي

عبد الله بن الحارث
أخو الأشتر النَّخَعي، كان شجاعًا جوادًا، أفنى خلقًا من أهل الشام حتَّى قتلوه.
وفيها توفي

عبد الله بن خَبّاب بن الأَرَتّ
وُلد في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان مَوصوفًا بالخير والصّلاح، قتلته الخوارج بالنّهروان، وقد ذكرناه.
وروى أبو بكر الخطيب قصَّتَه بإسناده إلى أبي الأحوص، وفيها زيادة، قال أبو الأحوص: كنا مع علي يوم النّهر، فجاءت الحَروريّة فنزلت من وراء النهر، فقال علي: والله لا يُقتَل اليومَ رجلٌ من وراء النَّهر -قالها ثلاثًا- فقالت الحرورية: يرى عليٌّ (¬1) أنّا نخافه، فذهبوا إلى منزل عبد الله بن خَبَّاب، وكان منزله على شطِّ النهر، فأخرجوه من منزله وقالوا: حدَّثنا بحديثٍ حدَّثَك به أبوك سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحدّثهم حديثَ الفتنة الَّذي ذكرناه، فذبحوه، وبَقَروا بطنَ أمِّ ولده. فأُخبر أميرُ المؤمنين بما صنعوا فقال: الله أكبر، نادوهم: أَخْرِجوا إلينا قاتلَ عبد الله بن خَبّاب، فقالوا: كلُّنا قتلَه -قالوها ثلاثًا- فقال علي - عليه السلام - لأصحابه: دونكم القوم فقتلوهم (¬2).
وفيها توفي

عبد خَيْر بن يَزيد الخَيْرانيّ الهَمْداني
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة، وقال: وقُتل عبد خَيْر بن محمد بن خولي من ولد كَهلان بن سَبأ، وكُنيته أبو عُمارة (¬3).
¬__________
(¬1) في (خ): ترى يرى عليًّا؟ !
(¬2) تاريخ بغداد 1/ 305 - 306، وانظر طبقات ابن سعد 7/ 242، وتاريخ الطبري 5/ 81، والاستيعاب (1362)، والمنتظم 5/ 143، والإصابة 2/ 302.
(¬3) كذا؟ ! والذي في طبقات ابن سعد 8/ 341: عبد خير بن يزيد الخيواني من هَمْدان، روى عن علي بن =

الصفحة 345