لأنها كانت قد أسنّت، وقُتل عنها جماعة آخرهم محمد فرثته وقالت:
إن تَقتلوا وتُمَثّلوا بمحمّدٍ ... فما كان من أهل النساءِ ولا الخَمْرِ (¬1)
وسنذكر عاتكة في سنة إحدى وأربعين.
وفيها توفي
مَعقِل بن قيس الرِّياحي الكوفي
وكان من أصحاب أمير المؤمنين، وهو الَّذي بعثه إلى الخارجي النَّاجي (¬2) وبني ناجية، وكان صاحب شرطة أمير المؤمنين، وشهد الجمل أميرًا علي بني أسد، وبعثه عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب بفتح تُسْتَر، وبعثه أمير المؤمنين في عدة أماكن.
وقال أبو عبيدة مَعْمَر: خرج المُسْتَورد بن عَلْقمة (¬3)، فلقيه مَعْقِل بن قيس، فقتل كلّ واحدٍ منهما صاحبَه مَبارزة.
قال الواقدي: مات سنة ثمان وثلاثين، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وقيل: بعد الأربعين، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر التبيين 429.
(¬2) في هامش (خ) حاشية: وهو الخريت بن راشد، قتله وأسر من بني ناجية خمس مئة ... إلخ، وسلفت قصته قريبًا.
(¬3) كذا هنا، وفي تاريخ دمشق 17/ 16 (مخطوط) وعنه ينقل، وصوابه: المستورد بن عُلَّفَةَ كما عند الطبري 5/ 181، وكما ضبطه الأمير في الإكمال 6/ 259، وانظر المؤتلف للدارقطني 3/ 1468 و 1638، واللباب 2/ 352، وتوضيح المشتبه 6/ 328.