كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3537- أَخْبَرَني مُحَمدُ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قال: حَدثنا يَزِيدُ، وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدثنا حَجَّاجٌ، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فِي امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً: أَيَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الطَّلاَقِ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: أَنَا مَعَ ابنِ أَخِي، يَعْني أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ غُلاَمَهُ كُرَيْبًا، فَقَالَ: ائْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، فَسَلْهَا هَلْ كَانَ هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَجَاءَ فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، سُبَيْعَةُ الأَسْلَميَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ تَزَوَّجَ وَكَانَ أَبو السَّنَابِلِ فِيمَنْ يَخْطُبُهَا.
3538- أَخبَرَنا قُتَيبَةُ، قال: حَدثنا اللَّيْثُ، عَن يَحيَى، عَن سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبدِ الرَّحمَنِ تَذَاكَرُوا عِدَّةَ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الحامل تَضَعُ عِنْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبو سَلَمَةَ: بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: أَنَا مَعَ ابنِ أَخِي، فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَتْ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَميَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَسِيرٍ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ.
الصفحة 107