كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

3544- أَخبَرَنا يُونُسُ بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيدَ اللهِ بْنَ عَبدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ الأَسْلَميَّةِ، فَيَسْأَلُهَا عن حَدِيثَهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبدِ اللهِ، إِلَى عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، يُخْبِرُهُ، أَنَّ سُبَيْعَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ مِنْ بَني عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَني عَبدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ؟ إِنَّكِ وَالله مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابي حِينَ أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَسَأَلْتُهُ عَن ذَلِكَ فَأَفْتَاني بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَني بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي.

الصفحة 111