كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

3546- أَخبَرَنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيدٍ، قال: حَدثنا مُحَمدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، أَنِ ادْخُلْ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ الأَسْلَميَّةِ، فَسَلْهَا عَمَّا أَفْتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي حَمْلِهَا؟ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ عَبدِ اللهِ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، دَخَلَ عَلَيْهَا أَبو السَّنَابِلِ، رَجُلٌ مِنْ بَني عَبدِ الدَّارِ، فَرَآهَا مُتَجَمِّلَةً، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ.

الصفحة 113