كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

66- بَابُ: الخِضَابِ لِلْحَادَّةِ.
3562- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حَدثنا سُفْيَانُ، قال: حَدثنا عَاصِمٌ، عَن حَفْصَةَ، عَن أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ، وَلاَ تَكْتَحِلُ، وَلاَ تَخْتَضِبُ، وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا.
67- بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَادَّةِ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسِّدْرِ.
3563- أَخبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَني مَخْرَمَةُ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْني أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ أَسِيدٍ، عَن أُمِّهَا؛ أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَتَكْتَحِلُ بكحل الجَلاَءَ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلاَةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَتْهَا عَن كُحْلِ الجَلاَءِ، فَقَالَتْ: لاَ تَكْتَحِلُ، إِلاَّ مِنْ أَمْرٍ لاَ بُدَّ مِنْهُ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ تُوُفِّيَ أَبو سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْني صَبْرًا، قَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، قَالَ: إِنَّهُ يَشُبُّ الوَجْهَ، فَلاَ تَجْعَلِيهِ إِلاَّ بِاللَّيلِ، وَلاَ تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلاَ بِالحِنَّاءِ، فَإِنَّهُ خِضَابٌ، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ.

الصفحة 125