كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3566- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَعْدَانَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَعْيَنَ، قال: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ سَعيدٍ، عَن حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، مَوْلَى الأَنصَارِ، عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ خِفْتُ عَلَى عَيْنِهَا وَهِيَ تُرِيدُ الكُحْلَ، فَقَالَ: قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمي بِالبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الحَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: مَا رَأْسُ الحَوْلِ؟ قَالَتْ: كَانَتِ المَرْأَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا، عَمَدَتْ إِلَى شَرِّ بَيْتٍ لَهَا، فَجَلَسَتْ فِيهِ حَتَّى إِذَا مَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ خَرَجَتْ فَرَمَتْ وَرَاءَهَا بِبَعْرَةٍ.
3567- أَخبَرَنا يَحيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قال: حَدثنا حَمَّادٌ، عَن يَحيَى بْنِ سَعيدٍ، عَن حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَن زَيْنَبَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأُمَّ حَبِيبَةَ، أَتَكْتَحِلُ(1) فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبيِّ(2) صَلى الله عَليه وسَلم فَسَأَلَتْهُ عَن ذَلِكَ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَقَامَتْ سَنَةً، ثُمَّ قَذَفَتْ خَلْفَهَا بِبَعْرَةٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ، وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا حَتَّى يَنْقَضِيَ الأَجَلُ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "تكتحل", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (3541), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (5704).
(2) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "أتت امرأةٌ النبيَّ", وهو على الصواب في المصدرين السابقين.
الصفحة 128