كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

71- باب الرُّخْصَةُ فِي خُرُوجِ المَبْتُوتَةِ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا لِسُكْنَاهَا.
3571- أَخبَرَنا عَبدُ الحَميدِ بْنُ مُحَمدٍ، قال: حَدثنا مَخْلَدٌ، قال: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَني مَخْزُومٍ؛ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا وَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ المَغَازِي (1)، وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ، فَتَقَالَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلاَنٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَةِ، فَرَدَّتْهَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ؟ قَالَ: صَدَقَ، قَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: فَانْتَقِلِي إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا، فَانْتَقِلِي إِلَى عَبدِ الله ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى فَانْتَقَلَتْ إِلَى عَبدِ اللهِ، فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبو الجَهْمِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا، فَقَالَ (2): أَمَّا أَبو الجَهْمِ فَرَجُلٌ أَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ لِلْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَمْلَقُ مِنَ المَالِ، فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "وخرج عنها إلى بعض المغازي", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (3545), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (5708).
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "فقال لها", وهو على الصواب في المصدرين السابقين.

الصفحة 131