كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

74- باب نَفَقَةُ الحَامِلِ المَبْتُوتَةِ.
3578- أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ عُثمَانَ بْنِ سَعيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، قال: حَدثنا أَبِي، عَن شُعَيبٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَني عُبَيدُ اللهِ بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثمَانَ، طَلَّقَ ابْنَةَ سَعيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمُّهَا حَمْنَةُ بِنْتُ قَيْسٍ البَتَّةَ، فَأَمَرَتْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، بِالاِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ، أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةَ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، أَفْتَاهَا بِالاِنْتِقَالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ المَخْزُوميُّ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا عَن ذَلِكَ؟ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرٍو لَمَّا أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى اليَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ، وَهِيَ بَقِيَّةُ طَلاَقِهَا، فَأَمَرَ لَهَا الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى الحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا؟ فَقَالاَ: وَالله مَا لَهَا عَلَيْنَا نَفَقَةٌ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً، وَمَا لَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي مَسْكَنِنَا إِلاَّ بِإِذْنِنَا، فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَصَدَّقَهُمَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: انْتَقِلِي عِنْدَ ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ الأَعْمَى الَّذِي عَاتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، فَانْتَقَلْتُ عِنْدَهُ، فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، زَعَمَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.

الصفحة 136