كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3631- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ، قال: حَدثنا بَقِيَّةُ، عَن سَعيدِ بْنِ سَالِمٍ المَكِّيِّ، عَن عُبَيدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَن عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَن أَرْضٍ لِي بِثَمْغٍ، قَالَ: احْبِسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا.
3- بَابُ: وَقْفِ المَسَاجِدِ.
3632- أَخبَرَنا إِسحَاقُ بْنُ إِبراهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَن حُصَيْنِ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، رَجُلٍ مِنْ بَني تَميمٍ، وَذَلكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ مَا كَانَ؟، قَالَ: سَمِعْتُ الأَحْنَفَ بْن قَيْسٍ، يَقُولُ: أَتَيْتُ المَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا، نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَى آتٍ، فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي المَسْجِدِ، فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا، يَعْني، النَّاسَ مُجْتَمِعُونَ، وَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ نَفَرٌ قُعُودٌ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا قُمْتُ عَلَيْهِمْ، قِيلَ: هَذَا عُثمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَجَاءَ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ صَفْرَاءُ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا جَاءَ بِهِ؟ فَقَالَ عُثمَانُ: أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟ أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟ أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَني فُلاَنٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ؟ فَابْتَعْتُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: إِنِّي ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بَني فُلاَنٍ، قَالَ: فَاجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ؟ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُ بِئْرَ رُومَةَ، قَالَ: فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ يُجَهِّزُ جَيْشَ العُسْرَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ؟ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالاً وَلاَ خِطَامًا، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ.
الصفحة 180