كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3962- أَخبَرَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمدٍ، قال: حَدثنا إِسماعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ، قال: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ إِسحَاقَ، عَن أَبِي عُبَيدَةَ بْنِ مُحَمدٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ أَبِي الوَلِيدِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَالله أَعْلَمُ بِالحَدِيثِ مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَا رَجُلَيْنِ اقْتَتَلاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنُكُمْ فَلاَ تُكْرُوا المَزَارِعَ، فَسَمِعَ قَوْلَهُ: لاَ تُكْرُوا المَزَارِعَ.
قال أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: كِتَابَةُ مُزَارَعَةٍ عَلَى أَنَّ البَذْرَ وَالنَّفَقَةَ عَلَى صَاحِبِ الأَرضِ، وَلِلْمُزَارِعِ رُبُعُ مَا يُخْرِجُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا، هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ وَجَوَازِ، أَمْرٍ لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ، إِنَّكَ دَفَعْتَ إِلَيَّ جَميعَ أَرْضِكَ الَّتِي بِمَوْضِعِ كَذَا فِي مَدِينَةِ كَذَا، مُزَارَعَةً، وَهِيَ الأَرضُ الَّتِي تُعْرَفُ بِكَذَا، وَتَجْمَعُهَا حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ يُحِيطُ بِهَا كُلِّهَا وَأَحَدُ تِلْكَ الحُدُودِ بِأَسْرِهِ لَزِيقُ كَذَا، وَالثَّاني، وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ، دَفَعْتَ إِلَيَّ جَميعَ أَرْضِكَ هَذِهِ المَحْدُودَةِ فِي هَذَا الكِتَابِ بِحُدُودِهَا المُحِيطَةِ بِهَا، وَجَميعِ حُقُوقِهَا وَشِرْبِهَا، وَأَنْهَارِهَا، وَسَوَاقِيهَا،
الصفحة 414