كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

3969- أَخبَرَنا قُتَيبَةُ، قال: حَدثنا جَرِيرٌ، عَن مَنْصُورٍ، عَن إِبراهِيمَ، وَسَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا كَانَا لاَ يَرَيَانِ بَأْسًا بِاسْتِئْجَارِ الأَرضِ البَيْضَاءِ.
3970- أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قال: حَدثنا إِسماعِيلُ، عَن أَيُّوبَ، عَن مُحَمدٍ، قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي فِي المُضَارِبِ إِلاَّ بِقَضَاءَيْنِ كَانَ رُبَّمَا قَالَ: لِلْمُضَارِبِ بَيِّنَتَكَ عَلَى مُصِيبَةٍ تُعْذَرُ بِهَا، وَرُبَّمَا قَالَ لِصَاحِبِ المَالِ: بَيِّنَتَكَ أَنَّ أَمينَكَ خَائِنٌ، وَإِلاَّ فَيَمينُهُ بِالله مَا خَانَكَ.
3971- أَخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قال: حَدثنا شَرِيكٌ، عَن طَارِقٍ، عَن سَعيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَالَ: لاَ بَأْسَ بِإِجَارَةِ الأَرضِ البَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَقَالَ: إِذَا دَفَعَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا كَتَبَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ طَوْعًا مِنْهُ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ، وَجَوَازِ أَمْرِهِ لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ، أَنَّكَ دَفَعْتَ إِلَيَّ مُسْتَهَلَّ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا، عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، وُضْحًا جِيَادًا، وَزْنَ سَبْعَةٍ قِرَاضًا عَلَى تَقْوَى اللهِ فِي السِّرِّ، وَالعَلاَنيَةِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ عَلَى أَنْ أَشْتَرِيَ بِهَا مَا شِئْتُ مِنْهَا كُلَّ مَا أَرَى أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَأَنْ أُصَرِّفَهَا، وَمَا شِئْتُ مِنْهَا فِيمَا أَرَى أَنْ أُصَرِّفَهَا فِيهِ مِنْ صُنُوفِ التِّجَارَاتِ، وَأَخْرُجَ بِمَا شِئْتُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُ، وَأَبِيعَ مَا أَرَى أَنْ أَبِيعَهُ مِمَّا أَشْتَرِيهِ بِنَقْدٍ رَأَيْتُ أَمْ بِنَسِيئَةٍ، وَبِعَيْنٍ رَأَيْتُ أَمْ بِعَرْضٍ عَلَى أَنْ أَعْمَلَ فِي جَميعِ ذَلِكَ كُلِّهِ بِرَأْيِي، وَأُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ مَنْ رَأَيْتُ، وَكُلُّ مَا رَزَقَ اللهُ تبارك وتعالى فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلٍ، وَرِبْحٍ بَعْدَ رَأْسِ المَالِ الَّذِي دَفَعْتَهُ المَذْكُورِ إِلَيَّ المُسَمَّى مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الكِتَابِ، فَهُوَ بَيْني وَبَيْنَكَ نِصْفَيْنِ، لَكَ مِنْهُ النِّصْفُ بِحَظِّ رَأْسِ مَالِكَ، وَلِي منه النِّصْفُ تَامًّا بِعَمَلِي فِيهِ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ وَضِيعَةٍ فَعَلَى رَأْسِ المَالِ، فَقَبَضْتُ مِنْكَ هَذِهِ العَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ الوُضْحَ الجِيَادَ، مُسْتَهَلَّ شَهْرِ كَذَا فِي سَنَةِ كَذَا، وَصَارَتْ لَكَ فِي يَدِي قِرَاضًا عَلَى الشُّرُوطِ المُشْتَرَطَةِ فِي هَذَا الكِتَابِ، أَقَرَّ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لا يُطْلِقَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ، وَقَدْ نَهَيْتَني أَنْ أَشْتَرِيَ، وَأَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ.

الصفحة 421