كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3- باب شَرِكَةُ عَنَانٍ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ.
هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ فِي صِحَّةِ عُقُولِهِمْ، وَجَوَازِ أَمْرِهِمْ، اشْتَرَكُوا شَرِكَةَ عَنَانٍ لاَ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بَيْنَهُمْ فِي ثَلاَثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وُضْحًا جِيَادًا، وَزْنَ سَبْعَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ خَلَطُوهَا جَميعًا، فَصَارَتْ هَذِهِ الثَّلاَثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي أَيْدِيهِمْ مَخْلُوطَةً بِشَرِكَةٍ بَيْنَهُمْ أَثْلاَثًا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهِ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيَشْتَرُونَ جَميعًا بِذَلِكَ، وَبِمَا رَأَوْا مِنْهُ اشْترَاهُ بِالنَّقْدِ، وَيَشْتَرُونَ بِالنَّسِيئَةِ عَلَيْهِ مَا رَأَوْا أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ دُونَ صَاحِبِهِ بِذَلِكَ، وَبِمَا رَأَى مِنْهُ مَا رَأَى اشْترَاهُ مِنْهُ بِالنَّقْدِ، وَبِمَا رَأَى اشْتِرَاءَهُ عَلَيْهِ بِالنَّسِيئَةِ يَعْمَلُونَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا، وَيَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا بِهِ دُونَ صَاحِبِهِ بِمَا رَأَى جَائِز لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ فِيمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَفِيمَا انْفَرَدُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ الآخَرَيْنِ فَمَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ، وَمِنْ كَثِيرٍ فَهُوَ لاَزِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ جَميعًا وَمَا رَزَقَ اللهُ عز وجل، فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلٍ وَرِبْحٍ عَلَى رَأْسِ مَالِهِمُ المُسَمَّى مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الكِتَابِ، فَهُوَ بَيْنَهُمْ أَثْلاَثًا، وَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَضِيعَةٍ وَتَبِعَةٍ فَهُوَ عَلَيْهِمْ أَثْلاَثًا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالِهِمْ، وَقَدْ كُتِبَ هَذَا الكِتَابُ ثَلاَثَ نُسَخٍ مُتَسَاوِيَاتٍ بِأَلْفَاظٍ وَاحِدَةٍ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ وَفُلاَنٍ، وَاحِدَةٌ وَثِيقَةً لَهُ أَقَرَّ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ.
الصفحة 424