كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
7 - تَفَرُّقُ الزَّوْجَيْنِ عَن مُزَاوَجَتِهِمَا.
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} هَذَا كِتَابٌ كَتَبَتْهُ فُلاَنَةُ بِنْتُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ فِي صِحَّةٍ مِنْهَا وَجَوَازِ أَمْرٍ، لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ، إِنِّي كُنْتُ زَوْجَةً لَكَ وَكُنْتَ دَخَلْتَ بِي فَأَفْضَيْتَ إِلَيَّ ثُمَّ إِنِّي كَرِهْتُ صُحْبَتَكَ وَأَحْبَبْتُ مُفَارَقَتَكَ عَن غَيْرِ إِضْرَارٍ مِنْكَ بِي، وَلاَ مَنْعِي بِحَقٍّ وَاجِبٍ لِي عَلَيْكَ، وَإِنِّي سَأَلْتُكَ عِنْدَمَا خِفْنَا أَنْ لاَ نُقِيمَ حُدُودَ اللهِ، أَنْ تَخْلَعَني فَتُبِينَني مِنْكَ بِتَطْلِيقَةٍ بِجَميعِ مَالِي عَلَيْكَ مِنْ صَدَاقي، وَهُوَ كَذَا وَكَذَا دِينَارًا جِيَادًا مَثَاقِيلَ، وَبِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا جِيَادًا مَثَاقِيلَ أَعْطَيْتُكَهَا عَلَى ذَلِكَ سِوَى مَا فِي صَدَاقِي، فَفَعَلْتَ الَّذِي سَأَلْتُكَ مِنْهُ فَطَلَّقْتَني تَطْلِيقَةً بَائِنَةً بِجَميعِ مَا كَانَ بَقِيَ لِي عَلَيْكَ مِنْ صَدَاقِي المُسَمَّى، مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الكِتَابِ وَبِالدَّنَانيرِ المُسَمَّاةِ فِيهِ سِوَى ذَلِكَ فَقَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْكَ مُشَافَهَةً لَكَ عِنْدَ مُخَاطَبَتِكَ إِيَّايَ بِهِ، وَمُجَاوَبَةً عَلَى قَوْلِكَ مِنْ قَبْلِ تَصَادُرِنَا عَن مَنْطِقِنَا ذَلِكَ، وَدَفَعْتُ إِلَيْكَ جَميعَ هَذِهِ الدَّنَانيرِ المُسَمَّى مَبْلَغُهَا فِي هَذَا الكِتَابِ، الَّذِي خَالَعْتَني عَلَيْهَا وَافِيَةً سِوَى مَا فِي صَدَاقِي، فَصِرْتُ بَائِنَةً مِنْكَ مَالِكَةً لأَمْرِي بِهَذَا الخُلْعِ المَوْصُوفِ أَمْرُهُ فِي هَذَا الكِتَابِ فَلاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيَّ، وَلاَ مُطَالَبَةَ وَلاَ رَجْعَةَ وَقَدْ قَبَضْتُ مِنْكَ جَميعَ مَا يَجِبُ لِمِثْلِي مَا دُمْتُ فِي عِدَّةٍ مِنْكَ وَجَميعَ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِتَمَامِ مَا يَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي مِثْلِ حَالِي عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي يَكُونُ فِي مِثْلِ حَالِكَ، فَلَمْ يَبْقَ لِوَاحِدٍ مِنَّا قِبَلَ صَاحِبِهِ حَقٌّ، وَلاَ دَعْوَى، وَلاَ طَلِبَةٌ وَكُلُّ مَا ادَّعَى وَاحِدٌ مِنَّا قِبَلَ صَاحِبِهِ مِنْ حَقٍّ وَمِنْ دَعْوَى وَمِنْ طَلِبَةٍ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَهُوَ فِي جَميعِ دَعْوَاهُ مُبْطِلٌ، وَصَاحِبُهُ مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ بَرِيءٌ، وَقَدْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُلَّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ صَاحِبُهُ وَكُلَّ مَا أَبْرَأَهُ مِنْهُ مِمَّا وُصِفَ فِي هَذَا الكِتَابِ، مُشَافَهَةً عِنْدَ مُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُ قَبْلَ تَصَادُرِنَا عَن مَنْطِقِنَا، وَافْتِرَاقِنَا عَن مَجْلِسِنَا الَّذِي جَرَى بَيْنَنَا فِيهِ أَقَرَّتْ فُلاَنَةُ وَفُلاَنٌ.
الصفحة 430