كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

3981- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، الثِّقَةُ المَأْمُونُ، قال: حَدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّ نِسَاءَكَ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا، يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَني، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: أَتُحِبِّيني؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَحِبِّيهَا، قَالَتْ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: وَالله لاَ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، وَكَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَقًّا، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَاميني مِنْ أَزْوَاجِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَتْ: إن أَزْوَاجكَ أَرْسَلْنَني، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي، فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ، هَلْ يَأْذَنُ لِي مِنْ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَشَتَمَتْني حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لاَ يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا، وَلاَ أَكْثَرَ صَدَقَةً، وَلاَ أَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عز وجل مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُوشِكُ مِنْهَا الفَيْئَةَ.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ الَّذِي قَبْلَهُ.

الصفحة 445