كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
4- بَابُ الغَيْرَةِ.
3990- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ المُثَنَّى، قال: حَدثنا خَالِدٌ، قال: حَدثنا حُمَيْدٌ، قال: حَدثنا أَنَسٌ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ، فَسَقَطَتِ القَصْعَةُ، فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم الكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا فَأَكَلُوا، فَأَمَرَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا.
3991- أَخبَرَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيمَانَ، قال: حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن ثَابِتٍ، عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا تَعْني أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُتَّزِرَةً بِكِسَاءٍ، وَمَعَهَا فِهْرٌ، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ، فَجَمَعَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بَيْنَ فِلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم صَحْفَةَ عَائِشَةَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ (1)، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ عَائِشَةَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة التأصيل: "فبعث بها إلى أم سلمة بدل صحفة أم سلمة", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (3956), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (8854).
الصفحة 451