كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3993- أَخبَرَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمدٍ الزَّعْفَرَانيُّ، قال: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النبي صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ: فَقَالَ: لاَ، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} {إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله} لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا (1)} لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً.
_حاشية__________
(1) قوله: "حديثا" لم يرد في طبعة التأصيل, وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (3958), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (8856).
3994- أَخْبَرَني إِبراهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمدٍ حَرَميٌّ، هُوَ لَقَبُهُ، قال: حَدثنا أَبِي، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن ثَابِتٍ، عَن أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
الصفحة 453