كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3999- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعيدِ بْنِ مُسْلِمٍ المِصِّيصِيُّ، قال: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَني عَبدُ اللهِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ، قَالَتْ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي، تَعْني النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، انْقَلَبَ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا (1) ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ البَابَ رُوَيْدًا، وَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ البَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ (2) إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابيَةً؟ قَالَتْ: لاَ، قَالَ: لَتُخْبِرِنِّي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، قَالَ: فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَمَامي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَدَني فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْني، ثُمَّ قَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَاني حِينَ رَأَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَاني، فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُ مِنْكِ، فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَني أَنْ آتِيَ أَهْلَ البَقِيعِ (3)، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ.
رَوَاهُ عَاصِمٌ، عَن عَبد اللهِ بن عَامِرٍ، عَن عَائِشَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "فلم يلبث ريثما", وهو على الصواب في طبعة المكتبة التجارية (3964), و"السنن الكبرى" طبعة الرسالة (8862).
(2) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "وليس", وهو على الصواب في المصدرين السابقين.
(3) تحرف في طبعة التأصيل إلى: "آتي البقيع", وهو على الصواب في المصدرين السابقين.
الصفحة 457