كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

وَيُعْطِي مِنْهُ مَنْ رَأَى مِمَّنْ فِيهِ غَنَاءً وَمَنْفَعَةً لأَهْلِ الإِسْلاَمِ، وَمِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ وَالعِلْمِ وَالفِقْهِ وَالقُرْآنِ، وَسَهْمٌ لِذِي القُرْبَى وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ بَيْنَهُمُ الغَنيُّ مِنْهُمْ وَالفَقِيرُ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لِلْفَقِيرِ مِنْهُمْ دُونَ الغَنيِّ كَاليَتَامَى وَابْنِ السَّبِيلِ وَهُوَ أَشْبَهُ القَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَالصَّغِيرُ وَالكَبِيرُ وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ، لأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ، وَقَسمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِيهِمْ، وَلَيْسَ فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ خِلاَفَ نَعْلَمُهُ بَيْنَ العُلَمَاءِ فِي رَجُلٍ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِبَني فُلاَنٍ أَنَّهُ بَيْنَهُمْ، وَأَنَّ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ إِذَا كَانُوا يُحْصَوْنَ، فَهَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ صُيِّرَ لِبَني فُلاَنٍ أَنَّهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إِلاَّ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ الآمِرُ بِهِ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى مِنَ المُسْلِمينَ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ مِنَ المُسْلِمينَ، وَسَهْمٌ لاِبْنِ السَّبِيلِ مِنَ المُسْلِمينَ، وَلاَ يُعْطَى أَحَدٌ مِنْهُمْ سَهْمُ مِسْكِينٍ وَسَهْمُ ابنِ السَّبِيلِ، وَقِيلَ لَهُ: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، وَالأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ يَقْسِمُهَا الإِمَامُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ القِتَالَ مِنَ المُسْلِمينَ البَالِغِينَ.

الصفحة 587