كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 6)

2278 - حدثنا يزيد بن سِنَان (¬1)، وقُرْبُزَانُ، قالا: ثنا يحيى بن سعيد القطان (¬2) (¬3)، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثَتْني عائشة، أنّ (¬4) النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دخل عليها.
-[214]- وعندها (¬5) امرأة، فقال: "من هذه"؟ قالت: فلانة (¬6)، لا تنام الليل -تذكر من صلاتها- قالت: فقال النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَهْ (¬7)، ما عليكم ما لا تطيقوا، فوالله، لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا (¬8)، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه" (¬9).
¬_________
(¬1) هو القزّاز البصري، نزيل مصر. و"قربزان" هو عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي.
(¬2) (ك 1/ 485).
(¬3) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن زهير بن حرْب، عنه، به، ورواه عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب: قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، به، (واللفظ للقطان). كتاب صلاة المسافرين، الباب السابق (1/ 542) برقم (785/ 221).
(¬4) (فقال) ليست في (م).
(¬5) كلمة (وعندها) ليست في (ل) و (م).
(¬6) في (ح / 2279) الآتي أنها من بني أسد، وجزم الحافظ بأنها هي: "الحولاء بنت تويت" التي ورد ذكرها في (ح / 2280) الآتي، وأجاب عن الاستشكالات الواردة في هذا.
والأمر لا يخلو من بعض التكلف. انظر: الفتح (1/ 125).
(¬7) كلمة "مه" اسم مبْنِيُّ على السكون بمعنى: اسكت.
انظر: غريب ابن الجوزي (2/ 379)، النهاية (4/ 377).
(¬8) تعدَّدَتْ أقوالُ شراح هذا الحديث في شرح هذه الجملة؛ منها: أن الله تعالى لا يقطع عنكم فضلَه حتى تملوا سؤاله وعبادته، فسمى فعل الله مللًا على طريق الإزدواج في الكلام كقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ...}، وهذا باب واسع في العربية، كثير في القرآن. انظر غريب الحميدي (ص 511 - 512، 543)، المشارق (1/ 380)، النهاية (4/ 360).
(¬9) وأخرجه البخاري في "الإيمان" (43) باب أحب الدين إلى الله أدومه (1/ 124، مع الفتح)، عن محمد بن المثنى، عن القطان، به، بلفظ: "مه، عليكم بما تطيقون ... ".

الصفحة 213