كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 6)
2332 - حدثنا إبراهيم بن سليمان الأسدي، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال (¬1) قال: حدثني شريك بن أبي نمر (¬2)، أن كريبًا أخبره أنه سمع ابن عباس يقول: "بت ليلة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فاضطجع مكانه، ثم تعارَّ (¬3)، ثم أخذ سواكًا، فاسْتَنَّ، ثم خرج فقضى حاجته، ثم رجع إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فصب على يده (¬4)، ثم توضأ، ولم يوقظ أحدًا، ثم قام فصلى ركعتين، ركوعُهما مثل سجودهما، وسجودُهما مثل قِيامهما، قال: فأراه صلى مثل ما رقد. قال: ثم اضطجع مكانه، فَرَقَد حتى سمعت غَطِيْطَه، ثم صنع ذلك خمس مرات، فصلى عشر (¬5) ركعات، ثم أوتر بواحدة، وأتاه بلال فآذَنَه
-[267]- بالصبح فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصبح" (¬6).
¬_________
(¬1) (ك 1/ 496).
(¬2) هنا موضع الالتقاء، راجع (ح / 2288)، حيث سبق الحديث بسنده ومتنه بأطول مما هنا.
(¬3) راجع (ح / 2288) لتفسيره ولكلمة "غطيطه" الآتية.
(¬4) في (ل) و (م): "يديه".
(¬5) تقدم حديث الثوري (2326) وشعبة (2328) عن سلمة، وسيأتي حديث مالك (2334) وحديث عبد ربه بن سعيد عند البخاري (700) ومسلم (763/ 184) كلاهما [مالك وعبد ربه] عن مخرمة، كلاهما [سلمة ومخرمة] عن كريب.
وهؤلاء متفقون على الثلاث عشرة ركعة، ولفظ الثوري: "فتتامّت ... ثلاث عشرة ركعة"، ولفظ شعبة: "فتكاملت" وتابع كريبًا في ذلك أبو جمرة عن ابن عباس (600) ويشهد له حديث زيد بن خالد الجهني (2340). [وحديث عبد ربه عند =
-[267]- = المصنف (2335) بالشك].
وخالفهم شَرِيكٌ هذا عن كريب، وكذلك الضحاك بن عثمان (2334) وسعيد بن أبي هلال (2339) كلاهما [الضحاك وسعيد] عن مخرمة، عن كريب، به.
وأشار الحافظ في "الفتح" (2/ 561) إلى هذا الاختلاف، وقال: "وروايتهم -أي: سلمة ومن معه- مقدمة على روايته -أي: شريك- لما معهم من الزيادة، ولكونهم أحفظ منه". فراجعه للتفصيل، وراجع (ح / 2335) للوقوف على الراجح في الاختلاف على مخرمة، وراجع (ح / 2353) للوقوف على الجمع بين جميع الروايات - بما فيها رواية عائشة -رضي الله تعالى عنها-.
(¬6) وأخرجه البخاري (4569) في "التفسير" باب {إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (8/ 83، مع الفتح)، وبرقم (6215) في "الأدب" باب رفع البصر إلى السماء ... (10/ 611)، وبرقم (7452) في "التوحيد" باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض ... (13/ 448)، عن سعيد بن أبي مريم، به، بنحوه؛ وهو في "الأدب" باختصار.