كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 6)

2335 - حدثنا مُسْلِم بن الحجاج (¬1)، قال: ثنا هارون بن سعيد الأَيْلِيُّ (¬2)، قال: أبنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن
-[271]- سعيد، عن مخرمة ابن سليمان، عن كُرَيْبٍ -مولى ابن عباس- عن ابن عباس قال (¬3): "بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأيقظيني؟ فقام رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقمت إلى جنبه الأيسر؛ فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فكنت إذا أَغْفَيْتُ يأخذ بشَحمةِ أذني. قال: فصلى إحدى عشرة (¬4) ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة،
-[272]- ثم احتبى، حتى أني لأسمع نَفَسه راقدًا؛ فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين" (¬5).
¬_________
(¬1) هو الإمام مسلم صاحب الصحيح، والحديث في صحيحه (1/ 527)، برقم (763/ 184) في الكتاب والباب المذكورين في (ح / 2326) بنحوه، وسياق المصنف أطول، وفيه اختلاف في عدد الركعات سيأتي الكلام عليه.
و"ابن الحجاج" لَمْ يَرِدْ في (ل) و (م).
(¬2) أبو جعفر، نزيل مصر، "ثقة فاضل" (253 هـ) (م د س ق).
و"الأيلي" -بفتح الهمزة، وسكون التحتانية- نسبة إلى "أيلة" مدينة قديمة على =
-[271]- = ساحل بحر القلزم. انظر: إكمال ابن ماكولا (1/ 126، 130)، الأنساب (1/ 237)، تهذيب الكمال (30/ 90 - 92)، توضيح المشتبه (1/ 131)، التقريب (ص 568).
(¬3) في (م): "قالت" -خطأ-.
(¬4) وعند الإمام مسلم (شيخ المصنف) (763/ 183) وكذلك عند البخاري (698) بالجزم بـ (13) ركعة فقط، وما ورد من الشك هنا عند المصنف عن "عبد رَبّه" مرجوح لموافقة ما في صحيح مسلم رواية البخاري، فالراجح أنه لا خلاف على (عبد ربه) في عدد الركعات.
نعم، الاختلاف على مخرمة في ذلك على وجهين:
أ- فروى مالك (ح / 2334) وعبد ربه (على الراجح) عنه بالجزم بـ (13) ركعة مع الوتر.
ب- وروى الضحاك بن عثمان (2334) وسعيد بن أبي هلال (ح / 2339) عنه بالجزم بـ (11) ركعة مع الوتر.
ورواية الأولَيْن مقدمة على الأخيرين لكونهما أحفظ وأثبت، ولأن حديثيْهما مما اتفق عليه الشيخان -كما سبق في مظانها- وأما رواية الأَخيرَين فمن أفراد مسلم، والله تعالى أعلم بالصواب، وراجع التعليق على (ح / 2332).
(¬5) ورواه البخاري.

الصفحة 270