كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 6)

2347 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزَة الدمشقي (¬1)، قال:
-[283]- حدثني أبي (¬2)، عن أبيه (¬3)، قال: حدثني داود بن عيسى
-[284]- الكوفي (¬4)، عن منصور بن المعتمر قال: حدثني علي بن عبد الله بن عباس (¬5)، قال: حدثني أبي، "أن أباه بعثه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حاجة، قال: فوجدته جالسًا في المسجد، فلم أستطع أن أكلمه، قال (¬6): فلما صلى المغرب، قام فركع حتى أذن المؤذن لصلاة العشاء ... ". وذكر الحديث بطوله.
¬_________
(¬1) أبو عبد الله الحضرمي، البَتَلْهي، نسبة إلى "بيت لهيا" قريةٍ بغُوطَةِ دمشق، (289 هـ).
قال أبو عبد الله الحاكم: "فيه نظر، وحدث عنه أبو الجهم المَشْغَرائي ببواطيل" [ذكر بعضها ابن عساكر]. ونقل الحاكم عن أبي الجهم قوله في المترجم: "قد كان كبر، فكان يُلقن ما ليس من حديثه فيتلقن". وقال المصنف: "سألني أبو حاتم ما كتبت بالشام قدمتي الثالثة، فأخبرته بكتابتي مائة حديث لأحمد ابن محمد بن =
-[283]- = يحيى بن حمزة، كلها عن أبيه [كلها غرائب] فساءه ذلك، وقال: سمعت أن أحمد [وفي تاريخ دمشق: أبا أحمد، وهو خطأ] يقول: لم أسمع من أبي شيئًا، فقلت: لا يقول حدثني أبي، إنما يقول: عن أبيه، إجازة".
قلت: والذي هنا أن أحمد صرح بالتحديث عن أبيه. وقال الذهبي: "له مناكير".
فالرجل ضعيف، وقد صرّح بالتحديث عن أبيه هنا، مما يزيد إشكالًا على ضوء رأي أبي حاتم والمصنف، وروايته عن أبيه يزيد الحديث ضعفا، وسيأتي كلام ابن حبان في ترجمة أبيه، وقد ساق الحافظ في الفتح (2/ 560) طرفًا من هذه الرواية.
ولا أظن الصحةَ تحالف ما زاده الحضرمي هنا من بعث العباس إياه قبل المغرب ... إلى آخر القصة التي تفرد بها.
انظر: تاريخ دمشق (5/ 466 - 468)، الأسامي والكنى للحاكم (مخطوط) (16/ 286) [وليس فيه ذكر ما نسب إليه سابقًا]، معجم البلدان (1/ 619)، الميزان (1/ 151)، السير (13/ 454)، المغني (452)، (1/ 58)، ديوان الضعفاء (100)، (ص 9)، لسان الميزان (443 - 444).
(¬2) هو: محمد بن يحيى بن حمزة بن واقد، قاضي دمشق، وليها في خلافة المأمون وبعض خلافة المعتصم. وذكره ابن حبان في "ثقاته" (9/ 74) وقال: "ثقة في نفسه، يتقى حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأخوه عبيد، فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء". وقال الصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" (5/ 183): "روى عن أبيه وجادة". وأورده ابن عساكر في تاريخ دمشق [مختصره لابن منظور 23/ 334]، والذهبي في "تاريخ الإسلام" [حوادث ووفيات 231 - 240] ولم يوردوا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكروا أنه توفي سنة 231 إلا الصفدي فقال إنه توفي مكانة 232 هـ.
(¬3) هو: يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن القاضي، "ثقة، رمي بالقدر" (183 هـ) على الصحيح، ع. تاريخ دمشق (18/ 58 - 63) "مخطوط"، تهذيب =
-[284]- = الكمال (31/ 278 - 283)، التقريب (ص 589).
(¬4) هو: النخعي -مولى النخع- ذكره البخاري في تاريخه الكبير (3/ 242)، وابن أبي حاتم في "الجرح" (3/ 419) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/ 180 - 182)، مختصر ابن منظور (8/ 153) ولم يوردوا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 287) -في ثقات أتباع التابعين- وقال: "وكان متقنًا عزيز الحديث". وفي "الجرح" أنه من أقران قيس بن الربيع. وقد توفي في بضع وسنة 160 هـ من السابعة.
(¬5) هنا موضع الالتقاء، وليس في صحيح مسلم ما ذكره من قصة بعث العباس إياه قبل المغرب.
(¬6) "قال": لا توجد في (ل) و (م).

الصفحة 282