كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

3974- أَخبَرنا يَعقُوبُ بنُ إِبرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرني عَطَاءٌ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِالحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، بِالحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: حِلُّوا وَاجْعَلُوا عُمْرَةً، فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلاَّ خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ فَنَرُوحَ إِلَى مِنًى وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ المَنِيِّ، فَقَامَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ، وَإِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ، وَلَوْلا الهَدْيُ لَحَلَلْتُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، قَالَ: وَقَدِمَ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ، فَقَالَ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ: فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ، قَالَ: وَقَالَ سُرَاقَةُ بنُ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: هِيَ لِلأَبَدِ.
3975- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمدٌ، يَعْنِي ابْنَ جَعفَرٍ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن عَبدِ المَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ، عَن طَاوُوسٍ، عَن سُرَاقَةَ بنِ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ، أَلِعَامِنَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لأَبَدٍ.

الصفحة 103