كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
4151- أَخبَرني عَمرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ سَعِيدِ بنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبي، عَن شُعَيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَن قَوْلِ اللهِ عز وجل: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قلت: فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي أَنَّ الأَنْصَارَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ المُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَن ذَلِكَ، أَنْزَلَ اللهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}، ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا.
الصفحة 201