242- فَضْلُ يَوْمِ النَّحْرِ.
4288- أَخبَرني أَيوبُ بنُ مُحَمدٍ الوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثنا مَرْوَانُ بنُ مُعاويَةَ الفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا نُبَيْطُ بنُ شَرِيطٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا اليَوْمُ، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا البَلَدُ، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا اليَوْمِ، وَحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ، وَحُرْمَةِ هَذَا البَلَدِ، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدْ.
4289 - أَخبَرنا عُبَيدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ، ويَعقُوبُ بنُ إِبرَاهِيمَ، قَالا: حَدَّثنا يَحيَى، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا ثَوْرٌ، قَالَ: حَدَّثنا رَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، عَن عَبدِ اللهِ لُحَيٍّ (1)، عَن عَبدِ اللهِ بنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَعْظَمُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ القَرِّ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة التأصيل إلى: «عَبدِ اللهِ بنِ يحيى» وهو على الصواب في طبعة الرسالة (4083) , و «تحفة الأشراف» (8977) , و"المؤتَلِف والمختَلِف» للدارقطني 4/ 1942، و"الإكمال» لابن ماكولا 7/ 110 و 7/ 190.
- وكتب محققو التأصيل: صُحح على آخر يحيى في (ت)، وفي (ر): «عبد الله وهو ابن لُحي» كذا ضبطها بضم اللام.
- وليتهم توقفوا عند هذا، بل ذكروا من أخرج الحديث، وختموها بقولهم:
وقد اختلف الرواة في ضبط اسم والد عبد الله بن يحيى، فقيل: نجي، وقيل: لحي، وهو الصواب.
أولا: ما دمتم تعلمون أنه الصواب: «بن لحي» فلماذا لم تثبتوه في أصل الكتاب، ومعكم النسخة الخطية (ر)، و «تحفة الأشراف»؟.
ثانيا: الرواه لم يختلفوا في ضبط اسم والد عبد الله بن يحيى كما زعمتم، بل أنتم راجعتم بعض الكتب المُحرفة والتي امتلأت بالتحريفات والسقط والتصحيفات، مثل المعجم الأوسط للطبراني (2421)، والذي تحرف فيه إلى: «عبد الله بن يحيى»، مع أنه ورد في مسند الشاميين للطبراني نفسه (475) بإسناده ومتنه على الصواب: «عبد الله بن لحي».
ثم وقعتم في طبعة جامع المسانيد والسنن الحديث (5770) فوجدتموه فيه: «عبد الله بن نجي» فظننتم أن هذا خلافا، وما علمتم أن المطبوع من جامع المسانيد والسنن أحيانا تأتي فيه كلمات صحيحة، ونسيتم أنه ينقل عن "مسند أحمد»، والإسناد في مسند أحمد 4/ 350 (19285) على الصواب: «عبد الله بن لحي».
فقمتم ببناء نظرية جديدة على تحريفات وقعت في المطبوع، فقلتم:
وقد اختلف الرواة في ضبط اسم والد عبد الله بن يحيى، فقيل: نجي، وقيل: لحي، وهو الصواب، فجعلتم التحريفات خلافات بين الرواة!!!.
وأؤكد أنه لم يختلف أحد في ذلك، وراجعوا جميع كتب الرجال، فهل قال المزي، أو ابن حجر، أو غيرهما، كما يقولون دائما: عبد الله بن يحيى، وقيل: ابن نجي، وقيل: ابن لحي.
- قال الخطيب: عبد الله بن نجي، وعبد الله بن لحي
- أَمَّا الأول، بالنون والجيم، فَهو: عبد الله بن نجي الحضرمي الكوفي.
رَوَى عن علي بن أبي طالب. وقد ذكرناه وسقنا حديثه فيما تقدم.
- وَأَمَّا الثاني، باللام والحاء المهملة، فَهو:
1273 - عبد الله بن لحي، أبو عامر الهَوزني الشامي
سمع بلال بن رَبَاح، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن قُرط.
رَوَى عَنه: راشد بن سعد، وأزهر بن عبد الله.
وإليكم المفاجأة، في تحفة الأشراف (8977)، وهو يحدد ماذا قال النسائي، قال المِزِّي:
8977 - (د س) حَديث: إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القرِّ ... الحَديث.
د: في الحج (1765) عن إِبراهيم بن موسى ومُسَدد، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عَبد الله بن عامر بن لحي، عنه، به.
س: فيه (4098) عن أَبي قدامة عُبيد الله بن سعيد ويعقوب بن إِبراهيم، كلاهما عن يَحيَى بن سعيد، عن ثور بن يزيد مختصرًا كما هاهنا.
وقال: عَبد الله بن لُحَي. انتهى.
فكان عليهم إثبات: «عَبد الله بن لُحَي» في الأصل لزاما.
والحديث؛ أخرجه أحمد (19285)، وأبو داود (1765)، وابن خزيمة (2866 و 2917 و 2966)، وابن حبان (2811)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2407 و 2408)، من طريق ثور، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن لُحَي، به، على الصواب.