كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

295- الوَقْتُ الَّذِي يُخْرجُ فِيهِ.
4437- أَخبَرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عَن حَاتِمِ بنِ إِسمَاعِيلَ، عَن أَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمدٍ، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مُهِلِّينَ بِالحَجِّ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ وَأَيَّامِ الحَجِّ، حَتَّى قَدِمْنَا سَرِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لأَصْحَابِهِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا فَأَحَبَّ أَنْ يَحِلَّ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، قَالَتْ: فَالآخِذُ بِذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَالتَّارِكُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَذُو القُوَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانَ مَعَهُمْ هَدْيٌ، فَلَمْ يَحِلُّوا، قَالَتْ: فدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَنَا أَبْكِي، وَقَدْ أَهْلَلْتُ بِالحَجِّ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: حُرِمْتُ العُمْرَةَ لَسْتُ أُصَلِّي، قَالَ: إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي عَلَى حَجِّكِ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى قَضَى اللهُ حَجَّنَا وَأَفَضْتُ، ثُمَّ نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا لَيْلَةَ الحَصْبَةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَبدَ الرَّحمَنِ بْنَ أَبي بَكْرٍ فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا، فَجِئْنَاهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: أَفَرَغْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَذَّنَ بِالرَّحِيلِ، فَمَرَرْنَا بِالبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ الصُّبْحِ.

الصفحة 355