كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3906 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى أَبو مُوسَى الزَّمِنُ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ، يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثنا سُفيانُ، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَن قَيسٍ، عَن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، عَن أَبي مُوسَى قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ، فَقَالَ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلالِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: طُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حِلَّ، فَطُفْتُ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبي بَكْرٍ، وَإِمَارَةِ عُمَرَ، فإِنِّي لَقَائِمٌ بِالمَوْسِمِ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ، قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَائْتَمُّوا بِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ} وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلى الله عَليه وسَلم، فَإِنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الهَدْيَ.
الصفحة 71