كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

3909- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ المَكِّيُّ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، واللَّفْظُ لِمُحَمدٍ، قَالَ: حَدَّثنا سُفيانُ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبيهِ، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا لا نَنْوِي إِلاَّ الحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: أَحِضْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي المُحْرِمُ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ.
52 - الحَجُّ بِغَيْرِ نِيَّةِ شَيْءٍ يَقْصِدُهُ المُحْرِمُ.
3910 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا خَالِدٌ، وَهُوَ ابْنُ الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرني قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبو مُوسَى: أَقْبَلْتُ مِنَ اليَمَنِ وَالنَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مُنِيخٌ بِالبَطْحَاءِ حَيْثُ حَجَّ، فَقَالَ: حَجَجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْف قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ: فَطُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَحِلَّ، فَفَعَلْتُ (1)، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً فَفَلَّتْ رَأْسِي، فَجَعَلْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَائْتَمُّوا بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَإِنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ.
_حاشية__________
(1) قوله: «وأَحِل، فَفعَلتُ» لم يرد في طبعة التأصيل، وهو على الصواب في طبعة الرسالة (3708) , و «المُجتبى» طبعة التجارية (2742)، وطبعة التأصيل (2762).

الصفحة 73