كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

53- إِذَا أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ هَلْ يَجْعَلُ مَعَهَا حَجًّا.
3914- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَن نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ الحَجَّ عَامَ نَزَلَ الحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ البَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ إِلاَّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَة، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصَّرْ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.
54-كَيْفَ التَّلْبِيَةُ.
3915- أَخبَرنا عِيسَى بنُ إِبرَاهِيمَ بنِ مَثْرُودٍ المِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني يُونُسُ، يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: إِنَّ سَالِمًا أَخبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُهِلُّ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَأنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَرْكَعُ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ، أَهَلَّ بِهَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ.

الصفحة 76