كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
3930- أَخبَرنا عَليُّ بنُ حُجْرِ بنِ إِيَاسٍ، قَالَ: أَخبَرنا إِسمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ جَعفَرٍ، قَالَ: حَدَّثنا جَعفَرُ بنُ مُحَمدٍ، عَن أَبيهِ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بمُحَمدَ بْنَ أَبي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم تَسْأَلُهُ كَيْفَ تَفْعَلُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبِهَا.
58- فِي المُهِلَّةِ بِعُمْرَةٍ تَحِيضُ وَتَخَافُ فَوْتَ الحَجِّ.
3931- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرِفَ عَرَكَتْ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا، طُفْنَا بِالكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: فَقُلْنَا حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلاَّ أَرْبَعُ لَيَالٍ: ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الحَجِّ الآنَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالحَجِّ، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ المَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ حين حضتُ، قَالَ: فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبدَ الرَّحمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ.
الصفحة 83