كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

البهائم. ويجوز كالذبح، وهو الأصح، بخلاف الآدمي للحرمة، والله أعلم.

648 - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: غلا السعر بالمدينة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الناس: يا رسول الله، غلا السعر فسعِّر لنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرازق، إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلِمة في دم ولا مال". رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن حبان (¬1).
وأخرجه ابن ماجه والدارمي والبزار وأبو يعلى من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره [عن] (أ) أنس (¬2)، وإسناده على شرط مسلم، وصححه الترمذي أيضًا. ولأحمد وأبي داود (¬3) من حديث أبي هريرة: جاء رجل فقال: يا رسول الله، سعِّر. فقال: "بل أدعو الله". ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله، سعِّر. فقال: "بل الله يخفض ويرفع". وإسناده حسن. ولابن ماجه والبزار والطبراني في "الأوسط" (¬4) من حديث أبي سعيد نحو
¬__________
(أ) في النسخ: وعن. والمثبت يقتضيه السياق.
__________
(¬1) أحمد 3/ 156، 286، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في التسعير 3/ 270 ح 3451، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في التسعير 3/ 605 ح 1314، وابن ماجه، كتاب التجارات، باب من كره أن يسعر 2/ 741 ح 2200، وابن حبان، كتاب البيوع، باب التسعير والاحتكار 11/ 307 ح 4935.
(¬2) الدارمي 2/ 249، وأبو يعلى 5/ 245 ح 2861.
(¬3) أحمد 2/ 337، 372، وأبو داود 3/ 270 ح 3450.
(¬4) ابن ماجه 2/ 742 ح 2201، والطبراني 6/ 110 ح 5955.

الصفحة 112