كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

هذا لفظ البخاري، وفي رواية أبي داود (¬1) عن [ابن عيينة] (أ): فنكسوا رءوسهم. ولأحمد (¬2): فلما حدثهم أبو هريرة بذلك طأطئوا رءوسهم.
و"لا يمنع" بالجزم على أنها ناهية، ولأبي ذر في لفظ البخاري بالرفع على أنَّه خبر بمعنى النَّهي. ولأحمد (¬3): "لا يمنعن". بزيادة نون التأكيد، وهو يؤيد رواية الجزم. و"خشبة". لأبي ذر في رواية البخاري بالإفراد والتنوين، ولغيره بصيغة الجمع، قال ابن عبد البر (¬4): [رُوي اللفظان] (ب) في "الموطأ" والمعنى واحد، لأنَّ (جـ) المراد بالواحد الجنس، فالمؤدى متحد في الروايتين. إلَّا أنَّه قد يقال: إن المعنى مختلف، فإن أمر الخشبة الواحدة يسير مغتفر بخلاف الكثير. وروى الطحاوي (¬5) عن جماعة أنهم رووه بالإفراد، وأنكر ذلك عبد الغني بن سعيد فقال: النَّاس كلهم يقولونه بالجمع إلَّا
¬__________
(أ) في الأصل: أبي عيينة، وفي جـ: ابن عتبة.
(ب) في النسخ: رواية القطان. والمثبت من التمهيد.
(جـ) في جـ: كأن.
__________
= 2463، ومسلم، كتاب المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار 3/ 1230 ح 1609/ 136.
(¬1) أبو داود 3/ 314 ح 3634.
(¬2) أحمد 2/ 240.
(¬3) أحمد 2/ 230.
(¬4) التمهيد 10/ 221.
(¬5) شرح مشكل الآثار 6/ 200 - 208 ح 2407 - 2421.

الصفحة 270