وقوله: عنها. أي عن السنة أو المقالة، وقوله: لأرمين. وفي رواية أبي داود: لألقينها. أي: لأفزعنكم بها. كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه ليستيقظ (أ) من غفلته.
وأكتافكم. قال ابن عبد البر (¬1): رويناه في "الموطأ" بالمثناة وبالنون. والأكناف بالنون جمع كنف بفتحها وهو الجانب، قال الخطابي (¬2): معناه إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لأجعلنها -أي الخشبة- على رقابكم كارهين. قال: وأراد بذلك المبالغة. وقد وقع عند ابن عبد البر (¬3) من وجه آخر: لأرمين بها بين أعينكم وإن كرهتم.
706 - وعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيبة نفس منه". رواه ابن حبان والحاكم في "صحيحهما" (¬4).
تمامه: "وذلك لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم". وهو من رواية سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي حميد. وقيل: عن عبد الرحمن عن عمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربي، رواه أحمد والبيهقيّ (¬5). وقوَّى ابن المديني رواية سهيل، وفي الباب أحاديث
¬__________
(أ) في جـ: ليسقط.
__________
(¬1) التمهيد 10/ 221.
(¬2) ينظر الفتح 5/ 111.
(¬3) التمهيد 10/ 229.
(¬4) ابن حبان، كتاب الجنايات، باب ذكر الخبر الدال على أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أموالكم حرام عليكم" ... 13/ 316 ح 5978، وليس في مستدرك الحاكم، ولكن أخرجه البيهقي 6/ 100 عنه.
(¬5) أحمد 3/ 423، والبيهقيّ 6/ 97 من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، والبيهقيّ 9/ 358 من طريق سهيل بن أبي صالح.