قال النووي (¬1) إسكان التاء المثناة في اللفظين، وهما على البناء للمجهول، تقول تبَعِت (أ) الرجل بحقي أَتْبعه تَباعة بالفتح إذا طلبته. وقال القرطبي (¬2): أما "أتبع" فبضم الهمزة وبسكون التاء مبنيًّا للمجهول عند الجميع، وأمَّا "فليتبع" فالأكثر على التخفيف، وقيّده بعضهم بالتشديد، والأول أجود. انتهى. ودعوى الاتفاق على "أتبع" يرده قول الخطابي (¬3): إن أكثر المحدثين يقولونه بتشديد التاء، والصّواب التخفيف. ومعنى ذلك إذا أحيل فليحتل، وقد رواه بهذا اللفظ أحمد (¬4) [عن] (ب) وكيع عن سفيان الثوري عن أبي الزناد. وأخرج البيهقي (¬5) مثله من طريق [معلى] (جـ) بن منصور عن ابن (د) أبي الزناد عن أبيه، وأشار إلى تفرد معلى به، ولم ينفرد كما ترى، ورواه ابن ماجه (¬6) من حديث ابن عمر بلفظ: "فإذا أحلت على مليء فاتَّبعه". وهذا بتشديد التاء بلا خلاف.
¬__________
(أ) في ب: أتبعت.
(ب) في النسخ: و. والمثبت من مصدر التخريج، والفتح 4/ 464.
(جـ) في النسخ: يعلى. وكذا وقع في الفتح، وسيأتي على الصواب بعده، وينظر تهذيب الكمال 28/ 291.
(د) ساقط من: جـ، والفتح.
__________
(¬1) شرح صحيح مسلم 10/ 228.
(¬2) ينظر الفتح 4/ 465.
(¬3) غريب الحديث للخطابي 1/ 87، وينظر إصلاح غلط المحدثين له أيضًا 54.
(¬4) تقدم تخريجه ص 277.
(¬5) البيهقي 6/ 70.
(¬6) ابن ماجه 2/ 803 ح 2404.